خطوات زراعة الشعر

كيف تتم عملية زراعة الشعر وماهي الخطوات بالتفصيل الدقيق:

خطوات زراعة الشعر 1

الخطوة الاولى : عملية زراعة الشعر و الخطوة الأولى:

في البداية لابد من اجراء تحليل و فحص صورة دم كاملة للمريض ، و اسمه العلمي هو : CBC و يدعى أيضا ب ( التفاضلية ) ، و هذا الاجراء هو عبارة عن مسحة للدم ، الهيموجلوبين ، اليماتوكريت ، عدد كُرَيات خلايا الدم الحمراء ، عدد خلايا الدم التفاضلية ، عدد خلايا WCB الدم البيضاء ، الشبكية .

يتم اجراء تحليل الدم CBC من أجل تعداد كريات الدم و كذلك يتضمن الفحص الشامل للتحقق من الحالة الصحية للمريض و عدم وجود أمراض ما.

حيث يتم بعد هذا الاجراء معرفة ان كان المريض يعاني من أمراض معينة لا تظهر إلا بهذا التحليل أم لا ؛ كما يعمل على معرفة حالة المريض بعد القيام بعمليةٍ ما ، أو تناوله بعض الأدوية و التي قد تؤثر على خلايا الدم السابقة الذكر.

و من أبرز نتائج تحليل صورة الدم الكاملة قبل عملية زراعة الشعر نذكر ما يلي :

  • التحقق من انضباط سرعة تَخَثُّر ( تجلط ) الدم.
  • أن تكون النتيجة سلبية فيما يخص نتيجة HIV وهو فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز .
  • يجب أن تكون نتيجة تحليل الدم الخاصة بمرض التهاب الكبدي الوبائي سلبية   .
  • التأكد من أن تعداد كريات الدم تكون طبيعية .

و ان كانت نتيجة الأمراض السابق سلبية و النسب الأخرى طبيعية و سليمة يمكن حينها اجراء عملية زراعة الشعر بشكل آمن و دون أية مشاكل.

الخطوة الثانية: رسم خط الشعر وتحديده في أول فروة الرأس ( الجبهة ) قبل البدء بعملية زراعة الشعر :

قبل بداية العملية من المفروض أن يتم تحديد المناطق التي ستتم فيها عملية زراعة الشعر و خصوصا في الخط الأمامي ، و هذا التحديد هو من الأمور و الخطوات المهمة ، و يتم عن طريق رسم الخط بعد الطلب من المريض أن يحرك  حاجبيه حتى يتمكن الطبيب من ملاحظة الخط التعبيري و تباينه ؛ و ذلك لأنه ان رسم الخط الأمامي بصورة خاطئ كالدائرية فلن تكون نتيجة الزراعة مناسبة و لن يبدو الشعر طبيعيا ، و لهذا فمن الأفضل أن يتم رسمه بشكل أقرب الى المثلث ، و هذا ما يعطي المريض حركات تعبيرية مناسبة بعد النتائج الأخيرة من مراحل الشفاء من العملية ، أما الشكل الدائري فسيعطي مظهر غير جميل للجبهة و يتحرك بشكل سيء عن الانفعالات و غيرها.

و يمكن للمريض في هذه المرحلة المشاركة و ابداء الرأي في شكل الخط و ما يرغب أن يكون عليه مستقبلا . و هناك أيضا العديد من المعايير و القياسات التي يتم على أساسها رسم الخط  و أبرزها التوافق مع تشريح الجمجمة و العضلات الموجودة في الجبهة ، و عادة ما يتم أخذ المقاسات للالتزام بالقاعدة الذهبية التي تقول بأن هناك ثلاث نسب في الوجه و من المفروض أن تكون متساوية فهذه المسافات ان المسافات ان تساوت سيحصل المريض على شكل شعر و جبهة طبيعي و جميل ،

 و هذه المسافات هي:

  1. المسافة بين قمة الأنف و الذقن.
  2. المسافة بين خط الشعر والحاجب.
  3. المسافة بين الحاجب و قمة الأنف.

الخطوة الثالثة: الفحص التشريحي قبل عملية زراعة الشعر :

كذلك لابد قبل بداية عملية زراعة الشعر ان يتم اجراء فحص تشريحي للمناطق المانحة للشعر و التي توجد في منطقة خلف الرأس و بين الأذنين ، فهذه المنطقة هي المكان المثالي لأخذ البصيلات التي نود زراعتها حيث ان هذه المنطقة تقاوم هرمون الأندروجين المسبب الرئيسي لتساقط الشعر و الصلع الوراثي ، و من الأفضل ان يتم فحص المنطقة المانحة جيدا و كذلك يجب حلاقتها بطول 1 سنتمتر.

الخطوة الرابعة: حلاقة الرأس قبل العملية:

يجب أن تتم حلاقة الراس قبل عملية زراعة الشعر حيث لابد أن يكون بطول محدد ، و من المهم الانتباه جيدا الى نظافة المواد و الشفرات المستعملة في عملية الحلاقة و تعقيمها بشكل جيد جدا.

الخطوة الخامسة: التحديد برسم المنطقة المانحة:

بعد أن تتم قص وإزالة الشعر من المنطقة المانحة و القيام بالفحص التشريحي ، يتم في المرحلة التالية تحديد المنطقة المانحة عن طريق الرسم حيث تحدد ايضا كمية البصيلات التي سوف تنزع بتقنية الإقتطاف من الجذور الصحية والمثالية و التي تكون سليمة و مناسبة للزراعة.

الخطوة السادسة: التخدير الموضعي:

عند الانتهاء من كل الاجراءات التي لابد ان تسبق العملية يكون المريض قد اصبح جاهزا لإجراء عملية زراعة الشعر ، و قبل البدء يتم تخديره موضعيا باستعمال حوالي ال 60 % من مخدر ليدوكائين ، مضافا اليه نحو ال40 % من مخدر ماركائين  ، و تساعد هذه التركيبة الطبيب على استهدف النهايات العصبية و عندها لن يتمكن المريض من الاحساس ابدا بفروة رأسه ، نسبة المخدر الكافية لهذا الاجراء هي 2,5  ملم.

و بعد التخدير أيضا :

يعمل الطبيب على رفع فروة الرأس بواسطة استعماله لسائل طبى مناسب نسبته 5, 0 أدرينالين ، و يساعد هذا السائل على تضييق الشرايين و تخفيف النزيف خلال إجراء العملية ،  و من ناحية أخرى يساهم في حماية الهيكل العظمى للجمجمة من أي اضرار او مشاكل ناتجة عن الزراعة و الأدوات المستعملة فيها.

بعد هذه الاجراءات ستختلف المراحل التالية و الاعمال التي سيقوم بها الطبيب بحسب كل مريض و حالته ، حيث من الممكن تصنيفها بين احداث ثقوب في فروة الرأس ( القنوات التي يتم أخذ البصيلات منها بواسطة الاقتطاف ) ، و يتم غالبا الاقتطاف في البداية حين يعاني المريض من مساحات صلع واسعة.

أما ان كان المريض يعاني من مساحات صلع صغيرة فحينها يتم فتح الشقوق في فروة الرأس في البداية و من ثم يستخلص الطبيب عدد من الطعوم مع الجذور من بداية الشقوق لأخرها.

الخطوة السابعة: اقتطاف البصيلات من المنطقة المانحة:

في عملية الاقتطاف البصيلات يستعمل الطبيب الجراح جهازا يدعى ( مايكرومتر ) و يضم هذا الجهاز رؤوسا لها عدة مقاسات مختلفة و تتراوح نسب قياسات هذه الرؤوس ما بين ( 4 , 0 ) و حتى ( 9 , 0 ) ملم ، و يمكن استعمالها باختلاف طبيعة جذور الشعر ، ان كان سميكا ، أو مجعداً ، أو ناعماً ، و تتطلب هذه الاجراءات دقة شديدة و حرفية و لهذا من المفروض الاعتماد على جراح ماهر.

الخطوة الثامنة: فتح القنوات استعمال الآلة:

في هذه المرحلة يتم استخدام آلة تدعى SLITS من أجل اجراء شقوق للقنوات الحاضنة للبصيلات التي سيتم زراعتها لاحقا.

و هذه الآلة عبارة عن مشرط جراحي تكون حدته مماثلة لحدة شفرة الأمواس ، و من المهم أن يستعملها الطبيب بحذر و دقة متناهية حتى لا يحدث أي أذى بالأنسجة أو تتبقى ندوب بعد العملية ، و هذا يعتمد حتما على مقدار اللجوء الى طبيب ماهر و لديه خبرات واسعة في هذا المجال.

و من ثم يقوم الجراح بفتح الشقوق ( القنوات ) التي ستتم زراعة البصيلات المستخلصة فيها و هنا جانب آخر لابد من الحذر و الدقة فيه ، فمن المهم جدا أن يتتبّع الطبيب اتجاه نمو الشعر الأصلي و بعدها يقوم بزراعة تلك البصيلات المقتطفة و ذلك من أجل الحصول على نتائج مميزة و مماثلة للشعر تماما و كي لا يتم تفريقها عن الشعر الأصلي.

الخطوة التاسعة النهائية: مرحلة زراعة بصيلات الشعر:

و هذه هي المرحلة النهائية و التي تتم فيها عملية زراعة البصيلات ، و تتطلب دقة و مهارة فائقة من قبل جميع الكادر الطبي و من الواجب أن لا تقل الخبرة في هذا المجال عن السنتين على الأقل.

اذا تؤخذ البصيلات و تزرع في المكان المخصص و الذي تم احداث الشقوق فيه ، و العمل الجيد هنا و مراعاة كافة التفاصيل الدقيقة من قبل الطبيب و كادره الطبي ستؤدي حتما الى الحصول على نتائج مميزة و توصل المريض الى مناه.

و عادة ما يتم تقسيم زراعة بصيلات الشعر على الشكل التالي  :

  1. يجب ان تتم زراعة البصيلة ذات الشعرة الواحدة في مقدمة فروة الرأس.
  2. و تتم زراعة البصيلة ذات الشعرتين في وسط فروة الرأس تقريبا ، و هذا يعود لطبيعة حالة الصلع التي يعاني منها المريض.
  3. و بالنسبة لبصيلة الشعر ذات الثلاث شعيرات من الأفضل أن تتم زرعها في الجزء الخلفي في المناطق التي تصل بين الشعر المزروع و الشعر الأصلي على طرفي فروة الرأس ، و في مختلف الأحوال من غير الممكن القيام بزرع البصيلات التي تملك شعرتين أو ثلاث في مقدمة فروة الرأس و من المهم العمل على اختيار الجذور الجيدة و المناسبة للزراعة.

وحين تتم مراعاة هذه المعايير الأساسية في عملية الزراعة و غيرها لابد أن يحصل المريض على نتائج جيدة و متميزة جدا.

الخطوة العاشرة: مرحلة ما بعد الانتهاء مباشرةً من عملية زراعة الشعر:

و هي مرحلة غسيل الشعر ، حيث لا يمكن القيام بغسل الشعر كيفما اتفق فهناك طرق و أساليب لابد من اتباعها للحصول على النتائج الجيدة المطلوبة و عدم التسبب بفشل العملية ، و سنشرح في التالي بالتفصيل كيف يجب ان تتم عملية غسل الشعر :

مرحلة غسيل الشعر:

  1. لابد في البداية من الحرص على استعمال لوشن طبى و ذلك من اجل ترطيب المناطق و الندوب المتشكلة في المنطقة التي أغلقت فيها الشقوق ، و كذلك بالنسبة لمختلف المساحات التي تمت عملية الزراعة ضمنها.
  2. و في اليوم التالي لعملية زراعة الشعر لا بد من وضع اللوشن على فروة الرأس و الحفاظ عليه لفترة لا تقل عن نصف الساعة و من ثم يغسل الرأس بالماء و بلطف و بشكل خفيف جدا حتى لا تتأثر البصيلات المزروعة حديثا.
  3. خلال الأيام ال 10 التي تتبع العملية لابد من اعادة غسيل فروة الرأس بشكل يومي ، و ذلك من اجل ازالة القشور المتكونة و كذلك للتخلص من الاحمرار الموجود و ازالته بشكل تدريجي ، و يمكن للمريض بنفسه القيام بعملية غسل الشعر هذه.
  4. و كذلك بعد انقضاء الأيام العشرة الأولى من عملية زراعة الشعر يجب وضع اللوشن على الأماكن التي تمت الزراعة فيها ، و ذلك من اجل المساعدة على ترطيب الجفاف الذى قد يحدث بشكل طبيعي في مكان الجراحة و القشور التي من الممكن أن تتشكل.
  5. و يترك اللوشن لفترة تقارب ال 45 دقيقة ، و بعدها تتم عملية غسل المريض لشعره باستعمال ماء فاتر و تتم عملية الغسيل ببطء و بلطف من دون تدليك المناطق المزروعة حتى لا تتأثر البصيلات الحديثة فيها ، و في هذا الصدد يقوم الطبيب بإعطاء المريض النصائح و التعليمات الضرورية لغسيل الشعر و التي عليه الالتزام بها بالتفصيل.
  6. و عند الالتزام بعملية الغسيل هذه باستمرار و بالطريقة الصحيحة و غالبا ما يحصل بعد اعادة الغسيل لمدة خمس مرات أن تختفي القشور من المناطق التي تمت زراعتها بشكل تدريجي ، و بعد حوالي الأسبوع من قيام المريض بتكرار عملية الغسيل بعناية لن تتبقى أية قشور في فروة رأسه و كذلك سيزول الاحمرار.
  7. بعد عملية الغسل لا يجب تنشيفه من الماء بأية طريقة ، و لكن لابد من استعمال المناديل الورقية السميكة و وضعها على الرأس و تركها حتى يجف الماء عنه بدون أن يمسها.

و في النهائية عادة يصف الطبيب بعض الأدوية للمريض و التي عليه أن يلتزم بها بعد اجراء عملية زراعة الشعر و من ابرز هذه الأدوية  :

  • يلزم الطبيب مريضه بتناول الأسبرين الذي يساهم في زيادة سيولة الدم و تسهيل تدفقه إلى أماكن الزراعة و اجراء العملية ، و هذا ما يسبب سرعة في التئام الجروح و تغذية البصيلات المزروعة حديثا .
  • و من الممكن أن يصف الطبيب لمريضه بعض المسكنات و الأدوية و من أبرزها المضادات الحيوية و العديد من الادوية الأخرى التي من الممكن أن يحتاجها.
  • بعد الانتهاء على الفور من العملية لابد من أن يأخذ المريض جرعة واحدة من المسكن بعد الطعام مباشرة و بالطريقة التي يصفها الطبيب له ، و بينما في اليوم التالي يجب أن يأخذ المريض هذا المسكن مرتين الأولى في الصباح و الأخرى في المساء.
  • المضاد الحيوي : و يتم أخذه بنفس طريقة المسكن حيث تكون جرعة واحدة في اليوم الأول من العملية بعد الطعام ، و في اليوم الثاني مرتين مثل الأولى في الصباح و الثانية غي المساء.

سؤال محير ؟ ماذا يحدث بعد زراعة الشعر ؟

  • تشكل قشور الرأس:

بعد عملية زراعة الشعر من الطبيعي أن تتشكل بعض القشور الخفيفة في الأماكن المزروعة الجديدة ، و لا داعي للقلق فهذه القشور ستختفي تدريجيا بعد حوالي الأسبوعين تقريبا من إجراء العملية ، و من المهم التأكيد بأنه لا يجب التخلص من هذه القشور من خلال فرك الرأس و انما باللجوء الى طرق الغسيل السابقة فقط.

  •  تساقط الشعر المزروع:

بعد مرور فترة من العملية و قيام المريض بإجراءات غسيل الشعر و تناول الأدوية و غيرها خلال الأيام العشرة الأولى ، سيبدأ يلاحظ بعد ذلك أن الشعر المزروع قد بدا بالتساقط خلال شهر من العملية ، و لكن هذا غير مقلق فهو أمر طبيعي و سيعاود الشعر النمو من تلقاء نفسه في فترة تتراوح ما بين 3 و حتى 6 أشهر . و سيشمل هذا التساقط معظم الشعر المزروع و يعد أحد مراحل الشفاء من العملية حيث سيبدأ مكان الشعر المتساقط ينمو شعر جديد قوي و سليم . و بالضبط لا يمكن تحديد وقت محدد لحدوث هذا الأمر و انما عادة قد يحصل ذلك خلال الأيام الأولى من عملية الزراعة أو في الأيام التالية لها.

  •  نمو الشعر المزروع:

بعد المرور بمرحلة تساقط الشعر يدخل الشعر المزروع بمرحلة جديدة تدعى باسم مرحلة الراحة ، و تستمر عادة هذه المرحلة لفترة معينة تتراوح ما بين الشهر و حتى  4 أشهر . و بعد فترة الراحة هذه سينمو الشعر تدريجيا  بصورة طبيعية و لكن هذا النمو سيكون بطيئا و على عدة مراحل فلا يظهر الشعر فجأة وستتم ملاحظة الفرق و النتيجة النهائية بعد حوالي 8 أشهر تقريبا من عملية زراعة الشعر . و في خلال هذه الفترة ما على المريض سوى الانتظار و التحلي بالصبر حتى يحصل على النتائج النهائية و يتمتع بالشعر الجديد.

  • ظهور الشعر الجديد:

و بعد حوالي 6 أشهر من اجراء عملية زراعة الشعر  ستتم ملاحظة المريض للنتائج الاولية للعملية و في هذه المدة  سيبدو واضحا للجميع ما يسمى بالنتيجة التجميلية لعملية زراعة الشعر . أما بالنسبة للنتيجة النهائية للعملية فستكون جاهزة و واضحة بشكل كامل بعد حوالي فترة تتراوح من 10 أشهر و حتى 12 شهر و في بعض الحالات قد تصل المدة  الى نحو 24 شهرا . و هذا يعود الى طبيعة جسم الشخص و بعض العوامل الأخرى و منها الغذاء و مدى اتباع النصائح و التعليمات  التي يطلبه منه الطبيب