الجراحة التجميلية للتشوهات العظمية

الجراحة التجميلية للتشوهات العظمية

 

الجراحة التجميلية للتشوهات العظمية 1
Below view of surgeons holding medical instruments in hands and looking at patient

عندما نتحدث عن الجراحة التجميلية للتشوهات العظمية لا بد من معرفة أمر في غاية الأهمية أن هذه الجراحة دائما لها غاية طبية وظيفية وذلك لتحسين وظيفة الأعضاء المتشوهة، وقلما نجري عمليات ترميمية بهدف التجميل فقط بل دائما ننظر أولا إلى الهدف الوظيفي فمثلا صحيح أن تشوه القدم أو اليد ذو بعد تجميلي ولكنه يلازمه دائما البعد الوظيفي، فالمريض الذي يشكو من تشوه في يده دائما يعاني من نقص وظيفي في استخدام اليد لحاجاته اليومية.

فإذن الهدف في الدرجة الأولى يكون تحسين وظيفة اليد والأصابع ولكن عندما نجري العملية بدقة ومهارة فإنها كذلك تحسن من الشكل والمنظر لتلك اليد.

 

وجراحة تشوه القدم الحنفاء هي لإزالة العرج وتحسين حركة المريض وتجنب الآلآم في المستقبل ولكن بنفس الوقت تحسن المنظر المعيب للقدم ، وكلما تعمقنا بالهدف الوظيفي لتصليح التشوه كلما حصلنا على منظر أجمل لذلك التشوه ومن ناحية أخرى هذا النوع من العمليات الترميمية والتجميلة للأطراف دائما تكون حساسة ودقيقة فهي جراحة عميقة فترميم وتجميل منظر القدم الحنفاء لطفل يبلغ من العمر خمسة شهور يحتاج لعملية فتح القدم والكعب من معظم الجهات وتعديل كل التشوهات الموجود به من تطويل للأوتار وفتح للمفاصل المتعددة في القدم والكعب وإزالة التليفات الداخلية وصف المفاصل الصغيرة بإنتظام فسيولوجي وهذا العمل الدقيق يكون لقدم صغيرة، والأعصاب والأوعية الدموية تكون أمام الجراح في كل خطوات هذه العملية الدقيقة والحساسة.

 

ومن ناحية أخرى إن التشوهات في الأطراف دائما تحتاج إلى دراسة مستفيضة لكل حالة منفردة قبل العملية وتحديد مسار التعديل، ودائما الجراح ينظر إلى النتيجة المستقبلية لهذه العملية حتى تكون النتيجة على أحسن وجه ولهذا لا بد أن يكون الجراح متخصصا في هذا المجال وذو أنامل حساسة ودقيقة ومتدربا في مركز جراحة عظام متخصصة في هذا المجال. ومن الطريف أن معظم العمليات لتعديل وتجميل الأطراف هي للأطفال وقليلا ما تكون للكبار ولهذا معظم هذه التشوهات هي من ضمن إختصاص جراحة عظام الأطفال والتشوهات.

 

ولا بد من الإشارة أن إختصاص جراحة العظام الترميمية تشمل كل أجزاء الأطراف العلوية والسفلية والعمود الفقري وقلما يحتاج جراح العظام المتخصص إلى مساعده جراح آخر من الإختصاصات الأخرى لتعديل أو تجميل الطرف المتشوه. ولحسن الحظ إن جراحة تشوهات الأطراف إن أجريت بالطريقة الصحيحة فنتائجها مبهرة ورائعة ومعظم الأحيان لا يوجد أثر للتشوه في مستقبل حياة المريض..

 

#إصابات العمود الفقري

تكمن خطورة إصابات العمود الفقري في مدى شدة الإصابة على الجسم و ما قد ينتج عنها من عواقب كالشلل لا سمح الله.

يقصد بإصابات العمود الفقري ما يصيب الفقرات من كسور أو خلع و ما قد ينتج عنه من إصابة للحبل الشوكي و الأعصاب، و عادة ما تنتج هذه الإصابات من الحوادث المرورية أو إصابات الغوص أو السقوط من مرتفعات أو إصابات العيارات النارية، كما يمكن أن يحدث الكسر بسقوط  بسيط في حالات هشاشة العظام .

تتراوح كسور الفقرات في شدتها ما بين كسر إنضغاطي بسيط في الفقرة إلى كسور متفتتة شديدة في أكثر من فقرة أو كسور مع خلع في الفقرات، و قد تؤثر على الأعصاب أو الحبل الشوكي الذي يمكن ان يكون مضغوطاً أو أن يحدث له تلف جزئي او كلي.

 

عادة ما يعاني المريض من آلام شديدة في الظهر أو العنق عند المنطقة المصابة، و قد يكون ذلك مصحوباً بعدم القدرة على تحريك الأطراف العليا أو السفلى، و ذلك في الحالات التي يصاحبها ضغط على الأعصاب أو الحبل الشوكي أو في حال وجود ضرر في الحبل ألشوكي.

و يتم عمل الأشعة العادية أو المقطعية أو الرنين المغناطيسي لتحديد مكان الكسر ومدى و حجم الإصابة و تحديد اذا كان هنالك ضغط او تلف للأعصاب والحبل الشوكي. كذلك يتم التأكد من عدم وجود إصابات اخرى في الجسم كالصدر والبطن وغيرهما.

تختلف طريقة العلاج حسب شدة الكسر ومدى تأثر الأعصاب و الحبل الشوكي. في حالات الكسور الانضغاطية التي لا يصاحبها ضغط على الحبل الشوكي و العمود الفقري ثابت يمكن علاجها باستخدام حزام طبي خاص لمدة تتراوح بين شهرين الى أربعة أشهر، اما في الحالات التي يكون العمود الفقري فيها غير ثابت أو وجود ضغط على الحبل الشوكي أو الأعصاب، يكون التدخل الجراحي ضرورياً، و ذلك لإزالة الضغط عن الحبل الشوكي و تثبيت الفقرات بواسطة براغي و قضبان أو صفائح معدنية أو إزالة الفقرة المكسورة و استبدالها بفقرة صناعية، و يستخدم حقن الإسمنت العظمي داخل الفقرة في بعض الحالات مثل كسور الهشاشة و بعض الكسور الانضغاطية بشرط عدم وجود ضغط على الحبل الشوكي.

وفي حالات الشلل في الأطراف يتم تحويل المرضى لمراكز التأهيل المتخصصة بإصابات النخاع الشوكي، حيث التقنيات الجديدة لمساعدة هذه الفئة من المرضى كاستخدام تقنية الخلايا الجذعية. .

 

علاج أمراض العظام والمفاصل بواسطة خلايا البلازما المنشطة

تقنية العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية (Platelet Rich Plasma) هي تقنية حديثة تستخدم في علاج العديد من الحالات المرضية وتسريع الشفاء من إصابات والتهابات الأوتار، وتمزق الأربطة والعضلات، واهتراء الغضروف واحتكاك المفاصل , بدون تعرض المريض للمخاطر. الصفائح الدموية المنشطة تطلق بروتينات شافية تسمى عوامل النمو والتي تقوم على تسريع نشاط الأنسجة والتئام الجروح، وكما تقوم على تحفيز انقسام الخلايا الجذعية والتي هي خلايا بدائية لها القدرة على الانقسام والتكاثر لتعطي أنواعا مختلفة من الخلايا المتخصصة كالخلايا الغضروفية وغيرها. هذه الخلايا الجذعية مسؤولة عن تجديد الخلايا التالفة مما يؤدي الى انتاج خلايا جديدة بشكل ذاتي للجسم، وتجديد الأنسجة وتعزيز نمو الأوعية الدموية الجديدة وتحفيز التئام الجروح. ولذلك تزودنا هذه التقنية بمزيج قوي من عوامل النمو والتي بمعنى أن تعزز بشكل كبير إعادة بناة الأنسجة. الأمراض التي تعالج بواسطة ال (PRP) : إصابات والتهاب الأوتار المزمنة: مثل التهاب الأوتار الخارجية والداخلية في المرفق Tennis and Golfer’s elbow))، أصبع الزناد ( Trigger Finger) التهاب العضلة ذات الرأسين ومتلازمة التهاب الأوتار الكتف Rotator Cuff Syndrome وغيرها من التهابات الأوتار المزمنة، حيث تعد تقنية العلاج بالبلازما المنشطة فعالة جدا في علاج وتسريع شفاء هذه الالتهاب، وخلافا لحقن الكورتيزون لا يوجد أضرار جانبية تحضنها كضعف أو قطع في الاوتار. إصابات الأربطة والعضلات الحادة: مثل التواء أو تمزق أربطة الكاحل والتمزق الجزئي للأربطة الصليبية في الركبة وغيرها. العمليات الجراحية: مثل عمليات اصلاح وترميم تمزق أوتار الكتف أو وترأخيليس أو ترميم الرباط الصليبي، يتم حقن موقع المنطقة المصابة التي تم إصلاحها جراحيا بالبلازما المنشطة لتسريع الشفاء والتئام التمزق. اهتراء الغضروف واحتكاك المفاصل مثل مفصل الركبة والكاحل والكتف وغيرها. طريقة و مدة العلاج تقوم هذه التقنية على فصل عينة من دم المريض في أنابيب خاصة لهذا الغرض و وضع هذا الدم في جهاز الطرد المركزي والذي يقوم بفصل كريات الدم الحمراء عن البلازما، وبالتالي نحصل على بلازما غنية بالصفائح الدموية، ثم يقوم الطبيب بحقن هذه البلازما الغنية بالصفائح الدموية في المكان الذي يحتاج الى إعادة الحيوية وتسريع شفائه وتستغرق هذه العملية تقريبا 10 – 15 دقيقة. يتوقع أن يشعر المريض ببعض الألم او التورم في أول 72 ساعة بعد الحقنة، و لكن عادة ما تكون هذه الآلام محتملة، و يسهل السيطرة عليها بأدوية مزيلة الألم او وضع الكمادات الباردة. و غالبا ما تزول هذه الأعراض كليا خلال 4 – 5 أيام . معظم التهابات الأوتار المزمنة تحتاج الى حقنة واحدة للشفاء، أما أمراض احتكاك المفاصل عادة ما تحتاج الى أكثر من حقنة ) 3 – 4حقنات(، ما بين كل حقنة و الأخرى فترة ما بين 2 – 4 أسابيع. مشاهير تم علاجهم بالبلازما الغنية بالصفائح PRP تايجر وودز ) أشهر لاعبي الجولف(، كوبي براينت )لاعب NBA (، أليكس رودريغز، وغيرهم الكثير من محترفي الرياضات المختلفة التي تم معالجة إصاباتهم بنجاح بهذه التقنية، وعودتهم الى ممارسة رياضاتهم بسرعة. ختاما، يعد العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح PRP ، من أحدث الطرق في علاج العديد من أمراض المفاصل المزمنة، و ما زال هناك دراسات عدة في طريقها للمساعدة على زيادة تحسين العلاج وزيادة فعاليته