أستبدال مفصل الورك

أستبدال مفصل الورك
تبديل مفصل الورك.أستبدال مفصل الورك 1

تعتبر عملية زراعة أو ما يسمى بتبديل مفصل الورك واحدة من أنجح العمليات في عالم الطب, فمنذ عام 1960 , وهي السنة التي أجريت فيها أول عملية تبديل لمفصل الورك, قد تطورت هذه العملية بشكل كبير جدا سواء على مستوى التقنيات الجراحية أو على مستوى التطور الهائل في صناعة المواد المشكلة للمفصل والشكل الهندسي له, كل ذلك جعل عملية تبديل مفصل الورك من العمليات الجراحية الآمنة والفعالة من حيث إزالة الألم وعودة حركة المفصل الى الطبيعي فيعود المريض لإداء أعماله اليوميه بشكل طبيعي وممتع.

 لمن تجرى هذه العملية ؟

تجرى عملية تبديل مفصل الورك للأشخاص الذين يعانون من آلام شديدة مزمنة في المفصل, بالإضافة الى الشعور بالتيبس والتحدد في الحركة, ونلك نتيجة لحدوث تلف وتآكل في الخلايا العظمية والمفصلية لمفصل الورك وعادة ما تجرى للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم مابين 80 – 50 سنة, لكن يمكن أن تجرى للأشخاص الأصغر أو الأكبر عمرآ حسب الحاجة، حيث أنه لايوجد تحديد مطلق للعمر أو الوزن, وتجرى كما ذكرنا سابقآ حسب شدة الألم الغير مستجيب للعلاج الدوائي ودرجة إعاقة المريض عن قيامه بالأعمال اليومية الروتينية كالمشي مثلآ أو ربط الحذاء.

 ماهي أسباب آلام الورك والإعاقة في المفصل؟

هناك أسباب عديدة تؤدي الى حدوث آلام مزمنة في الورك مع تيبس وتحدد في حركته أهمها :

الخشونة الشديدة Osteoarthritis وهي تعد أهم الأسباب وأكثرها شيوعآ.

إلتهاب مفصل الورك الرثوي ”Rheumatoid and Inflammatory Arthritis “

الخشونة الناتجة عن كسور أعلى الفخد وعظم الحوض

المشكل لمفصل الورك .Post Traumatic Arthritis

تموت رأس الفخد Avascular Necrosis “” الناتج عن نقص التروية الدموية بإختلاف المسببات, سواءً اصابات أو مرض أو بعض أنواع الأدوية كالكورتيزون عند تناوله لفترة طويلة من الزمن.

أمراض الورك عند الأطفال Child hip diseases

والتي تؤدي الى اضطراب في نمو مفصل الورك وبالتالي يحدث تغير في شكله الطبيعي وما ينتج عن ذلك من سرعة تضرر المفصل .

ماذا يتوقع المريض من هذه العملية:

ان الغالبية العظمى من المرضى الذين أجريت لديهم عملية تبديل المفصل وجدوا أن هنالك تحسن كبير جدآ في حالتهم سواءً على مستوى الألم والحركة، أوأداء الأعمال والفعاليات اليومية بسهولة ودون عناء يذكر، لذلك تعتبر عملية زرع أو تبديل المفصل الحل الأمثل للمرضى الذين يعانون من آلالام شديدة مزمنة مع إعاقه في الحركة نتيجة هذه الآلام.

احتكاك او خشونة مفصل الورك وعلاجه:

من الأمراض الشائعة في مجتمعاتنا، ولو بنسبة أقل من مجتمعات المناطق الباردة هو مرض احتكاك وخشونة مفصل الورك، ونقصد بخشونة المفصل تآكل الغضروف المبطن لتجويف الحوض الذي يجلس فيه رأس عظمة الفخذ )الحق(، وكذلك الغضروف المبطن لرأس عظمة الفخذ.

أسباب هذا الاحتكاك كثيرة، فمنها أساسية تحصل مع تقدم العمر وتتناسب طرديًا مع قوة الضغط على المفصل، وخاصة الناجم عن زيادة الوزن وكثرة الوقوف والرياضة والأعمال العنيفة .

 يوجد أسباب أخرى ناتجة عن أمراض تصيب المفصل مثل الالتهابات التعفنية والتهابات الروماتزم وتشوهات خلقية مثل

خلع الورك الذي قد يحصل عنه تعقيدات وتشوه في مفصل الورك، وكثير من الحالات تنجم عن تعاطي دواء الكورتيزون بكثرة، يجب أن لا ننسى أن الكسور التي تحصل في أو حول مفصل الورك قد تؤدي إلى احتكاكٍ شديدٍ في نفس المفصل.

أعراض احتكاك مفصل الورك تتضمن آلاماً يشعر بها المريض في نفس المفصل، وأحياناً يمتد الألم إلى أسفل الظهر أو الركبة، وتقريباً جميع مرضى احتكاك مفصل الورك يعانون من عرج خلال المشي.

 من خلال الفحص السريري نجد تألمًا في مكان الاحتكاك مع أو من دون حركة، ومحدودية في حركة المفصل، وظهورعرج واضح خلال المشي.

التشخيص عادةً يكون سريرياً كما أسلفنا، أو من خلال الصور الإشعاعية ويكون ذلك كافياً و واضحاً بالنسبة للطبيب المعالج وقليل من الأحيان نلجأ إلى الصور الطبقية أو الرنين المغناطيسي. المريض يحتاج إلى عمل فحوصاتٍ مخبرية لاستثناء بعض الأمراض مثل الروماتيزم والتهابات أغشيه المفاصل.

علاج احتكاك مفصل الورك يبدأ بطمأنة المرضى، حيث أن هذا الاحتكاك ليس مرضاً عضالاً، ويمكن معالجته تحفظياً في البداية، وذلك عن طريق توجيه المريض، ونصحه بالتقليل من إرهاق المفصل مثلاً بتجنب المشي لمسافاتٍ بعيدة وعدم الوقوف طويلا وتقليل الصعود والنزول من الدرج والابتعاد عن الرياضة العنيفة مثل القفز وحمل الأثقال والتوجه إلى الرياضة الخفيفة التي لا يوجد فيها ضغط على المفصل. وربما أفضل رياضة هي السباحة والتمارين التي تقوي العضلات.

 أما الأدوية التي ينُصح بها هي لتخفيف الآلام مثل الباراسيتامول (paracetamol) ومضادات الالتهابات غير التعفنية ( non-steroidal ) ويوجد الآن مضادات للالتهابات أكثر أماناً خاصةً على الجهاز الهضمي. وننصح بأن تؤخذ هذه الأدوية في دوراتٍ منتظمة ولأيامٍ معدودةٍ، ولكن الباراسيتامول ومغذيات الغضروف قد تكون مفيدة في الحالات المتوسطة، ولكنها لا تفيد في الاحتكاك الشديد، أما إبر الكورتيزون تخفف الالتهابات والاحتقان لمدة شهرين أو أقل وإبر التزييت الهيالقان ( Hayalgan ) ومشتقاته، فهي مفيدةٌ للحفاظ على لزوجة الغضروف المبطن داخل المفصل ولكنها لا تبني غضروفاً جديداً.

 إن عملية تنفيس وتثقيب المفصل المحتك قد تفيد في بعض الحالات المتوسطة، إذ يوجد أبحاث ودراسات كثيرة الآن تدل على فائدة الخلايا الجذعية المأخوذة من نفس المريض  وتركيزها.

في حالات الاحتكاك الشديد مع وجود ألم لا يزول بالمسكنات العادية، ينصح بعملية مفصل اصطناعي للورك المحتك. وقد أصبحت تقنية المفاصل الاصطناعية الآن تتطور تطوراً مذهلاً، فمثلاً مفصل الورك ثنائي الحركة الآن أصبح متوفراً في الأردن ولقد كان لنا الشرف أن نكون أول من استخدم هذا النوع من المفاصل في الأردن منذ سنة ٢٠٠٨ ، وهذا المفصل الثنائي الحركة يمنع الخلع ويستطيع المريض بعدها ممارسة حياته بشكل طبيعي، وأيضًا ممارسة الرياضة الخفيفة، وتستطيع المرأة الحمل والولادة بشكلٍ طبيعي مع بعض التحذيرات.

 الجدير بالذكر أن المفاصل الاصطناعية الحديثة تعقيداتها أقل وتدوم أطول لمدة قد تصل إلى خمسةٍ وعشرين سنة أو تزيد، هذا بالإضافة إلى تقنيات المضادات الحيوية ومضادات التجلط الحديثة وتوفر الأطباء البارعين في هذا المجال.